تشهد أزمة قطاع الدواجن في العراق تصاعدًا ملحوظًا بعد تأجيل قرار منع استيراد الدجاج، ما أثار مخاوف واسعة بين المنتجين بشأن مستقبل الإنتاج المحلي. ويؤكد العاملون في القطاع أن استمرار الاعتماد على الاستيراد يهدد الاستثمارات الجديدة ويقوّض جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي، خصوصًا في ظل ارتفاع التكاليف وضعف الحماية التنظيمية. هذه التطورات تعكس حجم التحديات التي تواجه أزمة قطاع الدواجن في العراق وتبرز الحاجة إلى قرارات حاسمة تدعم المنتج المحلي وتعيد التوازن للسوق.
وكانت وزارة الزراعة العراقية قد أعلنت قراراً يقضي بموجبه منع استيراد الدجاج بأنواعه، بما في ذلك المقطعات والمصنعات، الذي كان من المفروض أن يبدأ تنفيذه اعتبارًا من 15 كانون الثاني 2026 الجاري. وسيشمل هذا الحظر يشمل جميع أشكال الدجاج المستورد، ويهدف إلى حماية الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.
وقد شجّعت الاتفاقات السابقة مع الحكومة القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة، بهدف تأمين نحو مليون و130 ألف طن من الدواجن سنويًا، وهو ما يفوق الاحتياج الفعلي بنسبة 3%.جاءت هذه الاستثمارات بناءً على وعود رسمية بدعم المنتجين وتوسيع فرص التسويق المحلي، إلا أن تأجيل القرار يهدد هذه الجهود ويعيد القطاع إلى دائرة الخطر.
ويُقدّر حجم الطلب السنوي في العراق بنحو 700 مليون دجاجة و15 مليار بيضة، يتم تأمين أكثر من 80% منها عبر الاستيراد، بتكلفة تصل إلى أربعة مليارات دولار سنويًا، نتيجة ضعف الإنتاج المحلي. وتغطي المدن الزراعية المتكاملة ما بين 30 إلى 40% من هذا الطلب، بينما تسهم المشاريع المتوسطة المنتشرة في مختلف المحافظات بنسبة تصل إلى 60%، ما يعكس جهودًا متواصلة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، لكنها تبقى مهددة في ظل غياب قرارات حاسمة لحماية المنتج المحلي.
في المحصلة، يشهد قطاع الدواجن في العراق أزمة متصاعدة بعد تأجيل الحكومة تنفيذ قرار منع استيراد الدجاج، ما أثار مخاوف المنتجين من انهيار الإنتاج المحلي. كانت التفاهمات السابقة تهدف إلى تعزيز استثمارات القطاع الخاص لتأمين الاكتفاء الذاتي، لكن استمرار الاستيراد يهدد هذه الجهود. العراق يحتاج سنويًا إلى 700 مليون دجاجة و15 مليار بيضة، يُستورد أكثر من 80% منها، بتكلفة تبلغ 4 مليارات دولار. رغم مساهمة المدن الزراعية والمشاريع المتوسطة في تغطية جزء من الطلب، يبقى القطاع هشًا دون حماية تنظيمية فعالة. المنتجون يطالبون بتطبيق القرار لدعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

