في عام 2025، شهدت أوروبا طفرة مقلقة في تفشي إنفلونزا الطيور شديد الإمراض، حيث أثرت أكثر من 300 حالة مؤكدة على مزارع الدواجن التجارية في جميع أنحاء القارة. كانت سلالة H5N1، المعروفة بضراوتها وانتشارها السريع، هي النوع الفرعي السائد، ما أثار قلقًا واسع النطاق بين المزارعين والأطباء البيطريين ومسؤولي الصحة العامة.
- وفقًا للبيانات التي جمعتها وكالات الصحة الأوروبية، فإن عدد حالات التفشي هذا الموسم قد تجاوز بكثير السنوات السابقة.
- بحلول أوائل نوفمبر، تم تسجيل 688 حالة تفشي، مقارنة بـ 189 حالة فقط خلال نفس الفترة من عام 2024.
- كانت ألمانيا الأكثر تضرراً، حيث أبلغت عن 58 حالة تفشي على مستوى المزرعة بين أغسطس وأكتوبر، ما أدى إلى إعدام ما يقرب من مليون دواجن.
تعزى عودة ظهور إنفلونزا الطيور إلى عدة عوامل، بما في ذلك تحركات الطيور المهاجرة في وقت أبكر من المعتاد وزيادة التفاعل بين الطيور البرية والمنزلية. لعبت الحاملات المهاجرة، التي تم تحديدها حديثًا على أنها حاملة لفيروس H5N1، دورًا مهمًا في نشر الفيروس عبر الأراضي الزراعية في ألمانيا والدنمارك وهولندا.
- رداً على ذلك، فرضت العديد من الدول الأوروبية تدابير صارمة للأمن الحيوي.
- أصدرت أيرلندا وفرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا أوامر إسكان وطنية أو إقليمية، تتطلب إبقاء الدواجن في الداخل لتقليل التعرض للطيور البرية المصابة.
- تهدف هذه التدابير إلى الحد من انتقال العدوى وحماية القطعان التجارية، على الرغم من أنها تأتي مع تحديات اقتصادية ولوجستية للمنتجين.
شددت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها على الحاجة إلى تعزيز المراقبة والتعاون الدولي. بين مارس ويونيو 2025 وحده، تم الإبلاغ عن 365 حالة اكتشاف إنفلونزا الطيور شديد الإمراض في 24 دولة أوروبية، ما أثر على كل من الطيور البرية والمنزلية.
في حين أن الإصابات البشرية لا تزال نادرة، فقد تم الإبلاغ عن حالات معزولة على مستوى العالم، وغالبًا ما ترتبط بالاتصال المباشر بالحيوانات المصابة. لم يتم توثيق أي انتقال من إنسان إلى آخر، لكن الخبراء يحذرون من أن قدرة الفيروس على التكيف عبر الأنواع – بما في ذلك الاكتشافات الأخيرة في الثدييات مثل الثعالب وثعالب الماء – تستدعي المراقبة الدقيقة.
بينما تستعد أوروبا لموسم الهجرة الشتوية، تحث السلطات منتجي الدواجن على تعزيز بروتوكولات الأمن الحيوي والبقاء متيقظين. تؤكد الطبيعة المستمرة لإنفلونزا الطيور شديد الإمراض واتساع نطاقه الجغرافي على الحاجة الملحة إلى استراتيجية منسقة وطويلة الأجل لحماية كل من الصحة الحيوانية والعامة.
المصادر موجودة عند الطلب.

