منذ تفشي إنفلونزا الطيور شديد الإمراض في أوائل عام 2022، شهدت الولايات المتحدة خسارة غير مسبوقة في الدواجن. وفقًا للبيانات التي جمعتها دائرة التفتيش على صحة الحيوان والنبات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، تم إعدام أو نفوق أكثر من 177 مليون طائر تجاري بسبب الفيروس اعتبارًا من أواخر سبتمبر 2025.
- بدأ تفشي المرض في فبراير 2022 مع قطيع من الديك الرومي في إنديانا وانتشر منذ ذلك الحين في عشرات الولايات، ما أثر على الدجاج والديك الرومي وطيور الصيد المرتفعة.
- وقد ثبت أنه من الصعب احتواء الفيروس، الذي ينتقل في المقام الأول عن طريق الطيور البرية، بسبب انتشاره السريع وارتفاع معدل الوفيات بين القطعان المصابة.
تشمل الحالات الأخيرة خسارة مدمرة لأكثر من 333000 مليون دجاجة في ويسكونسن وديك رومي في مينيسوتا، ما يسلط الضوء على التهديد المستمر لعمليات الدواجن التجارية. كما أبلغت يوتا عن تفشي جديد في قطيع تجاري من الديوك الرومية، ما دفع إلى اتخاذ تدابير فورية للحجر الصحي.
- أثار حجم الخسائر مخاوف ليس فقط بشأن استقرار الإمدادات الغذائية ولكن أيضًا بشأن الأساليب المستخدمة للسيطرة على المرض.
- يتم إعدام العديد من الطيور باستخدام إيقاف التهوئة، وهي طريقة مثيرة للجدل تنطوي على إغلاق الحظائر ورفع درجات الحرارة حتى تموت الحيوانات من ضربة الشمس أو الاختناق.
- وقد أدانت منظمات رعاية الحيوان، بما في ذلك رابطة الرفق بالحيوان، هذه الممارسة، ووصفتها بأنها غير إنسانية وحثت على اعتماد بدائل أكثر أخلاقية.
على الرغم من الخسائر الفادحة، تؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن مخاطر الصحة العامة لا تزال منخفضة، مع عدم وجود انتقال مؤكد لفيروس H5N1 من شخص إلى آخر. ومع ذلك، تم الإبلاغ عن حالات بشرية معزولة بين عمال الدواجن والألبان، ما دفع بجهود المراقبة المستمرة.
ويحذر الخبراء من أن النهج الحالي لإدارة إنفلونزا الطيور – الذي يركز بشكل كبير على الإعدام التفاعلي – قد لا يكون مستدامًا. مع استمرار الطيور البرية في حمل الفيروس ونشره عبر طرق الهجرة، ومع وجود مليارات الطيور المستزرعة في الولايات المتحدة، لا يزال خطر تفشي المرض في المستقبل مرتفعًا.
بينما تتصارع صناعة الدواجن مع الآثار الاقتصادية والأخلاقية للأزمة، تتزايد الدعوات لتحسين الأمن البيولوجي، وتحسين التنبؤ بالأمراض، واستراتيجيات استجابة أكثر إنسانية لحماية كل من الحيوانات والصحة العامة.
المصادر موجودة عند الطلب.

