مقدمة حول نمو واردات الدجاج في الخليج
شهدت أسواق الخليج العربي خلال شهر شباط/فبراير ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على لحوم الدجاج المستوردة من البرازيل. وذلك وفق بيانات رسمية صدرت قبل أن تظهر التأثيرات الكاملة للتوترات الإقليمية الأخيرة. وتُظهر الأرقام أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية كانتا في مقدمة الدول التي عززت مشترياتها من هذا المنتج الحيواني. يعكس ذلك استمرار اعتماد المنطقة على الواردات لتلبية احتياجاتها الغذائية. ويُعد ارتفاع واردات الإمارات والسعودية من لحوم الدجاج البرازيلي من المؤشرات التي لفتت الأنظار في هذا السياق.
ارتفاع واردات الإمارات والسعودية من لحوم الدجاج البرازيلي
أفاد الاتحاد البرازيلي للبروتين الحيواني (ABPA) بأن الإمارات احتلت المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين ضمن قائمة أكبر مستوردي لحوم الدجاج البرازيلية خلال فبراير. فقد بلغت وارداتها نحو 44 ألف طن، مسجلة نمواً بنسبة 13.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. ويعكس هذا الارتفاع المتواصل قوة الطلب في السوق الإماراتية، إضافة إلى اعتمادها على تنويع مصادر الغذاء لضمان الاستقرار الغذائي.
أما المملكة العربية السعودية، فقد سجلت زيادة في وارداتها بلغت 7.3% لتصل إلى 33.8 ألف طن. ما جعلها رابع أكبر وجهة للصادرات البرازيلية بعد اليابان. ويأتي هذا النمو في ظل استمرار المملكة في تعزيز مخزونها الغذائي وتلبية احتياجات قطاعي التجزئة والضيافة، خصوصاً مع ارتفاع الاستهلاك المحلي.
التوترات الإقليمية وتأثيرها على سلاسل الإمداد
ورغم الأداء القوي للصادرات خلال فبراير، يشير الاتحاد البرازيلي إلى أن هذه الأرقام لا تعكس بعد تأثيرات الأزمة التي اندلعت في نهاية الشهر. فقد أدت الضربات التي بدأت في 28 فبراير إلى تعطّل عدد من الموانئ الحيوية في الخليج العربي.أثر ذلك على واردات الدجاج البرازيلي في الخليج.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد، ريكاردو سانتين، أن الشركات البرازيلية تبذل جهوداً كبيرة لإيجاد مسارات بديلة تضمن استمرار تدفق البضائع إلى الأسواق المتأثرة، مشيراً إلى أن الحفاظ على انتظام الإمدادات يتطلب حلولاً مبتكرة وسريعة.
أفضل أداء لصادرات الدجاج في تاريخ شهر فبراير
سجلت البرازيل أفضل أداء لصادرات لحوم الدجاج في تاريخ شهر فبراير، حيث بلغ إجمالي الصادرات 493.2 ألف طن، بزيادة 5.3% عن العام السابق. كما ارتفعت قيمة الصادرات إلى 945.4 مليون دولار، مسجلة نمواً بنسبة 8.6%. ويعكس هذا الأداء القوي استمرار الطلب العالمي على الدجاج البرازيلي، الذي يُعرف بجودته وأسعاره التنافسية.
وخلال أول شهرين من العام، بلغت صادرات البرازيل 952.3 ألف طن بقيمة 1.819 مليار دولار، ما يؤكد أن القطاع يسير نحو تحقيق نتائج قياسية جديدة.
تعافي المبيعات إلى الصين والاتحاد الأوروبي
وأشار سانتين إلى أن المبيعات إلى الصين والاتحاد الأوروبي استعادت مستوياتها الطبيعية، بعد تجاوز تداعيات تفشي إنفلونزا الطيور الذي أثّر على السوق في العام الماضي. وأوضح أن استقرار الإنتاج البرازيلي منذ مايو الماضي ساهم في تعزيز ثقة الأسواق العالمية. وتوقّع أن تشهد الأشهر المقبلة مزيداً من النمو مع زيادة الشحنات إلى أبرز الدول المستوردة.
خاتمة
تؤكد هذه البيانات أن البرازيل تواصل تعزيز موقعها كأحد أهم موردي لحوم الدجاج في العالم. بينما تبرز دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات والسعودية، كوجهات رئيسية للصادرات. ويظل ارتفاع واردات الإمارات والسعودية من لحوم الدجاج البرازيلي مؤشراً واضحاً على قوة الطلب الإقليمي، رغم التحديات اللوجستية التي فرضتها التطورات الجيوسياسية الأخيرة.

