يشهد قطاع الدواجن تطورًا لافتًا بعد إعلان الاكتفاء الذاتي من البيض في العراق، وهو إنجاز يعكس توسع المشاريع المحلية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق دون الاعتماد على الاستيراد. هذا التحول يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الإنتاج، ويعزز فرص التصدير خلال الأشهر المقبلة.
أعلنت الجمعية العراقية لمنتجي الدواجن أن العراق وصل رسميًا إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة، مؤكدة أن الخطوة التالية ستكون التوجه نحو التصدير خلال الفترة القريبة المقبلة. كما كشفت الجمعية عن وجود شبكة واسعة تضم ما يقارب 8 آلاف مشروع دواجن موزعة في مختلف المحافظات.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية أن الأرقام المتداولة حول وجود ألف أو ألف ومئتي مشروع فقط غير دقيقة، مشيرًا إلى أن العدد الحقيقي للمشاريع العاملة داخل العراق – باستثناء إقليم كوردستان – يقترب من 8 آلاف مشروع، بينما يضم الإقليم نحو ألف مشروع إضافي.
وقد بيّن رئيس مجلس إدارة الجمعية أن الطاقة الإنتاجية لهذه المشاريع تختلف بشكل كبير من منطقة إلى أخرى، لافتًا إلى أن بعض المشاريع الكبرى في محافظات معينة قد تعادل إنتاج مئة مشروع صغير في مناطق أخرى. وقد ضرب مثالًا مشاريع صحاري كربلاء التي تُعد من أعلى المشاريع إنتاجًا.
وفيما يتعلق ببيض المائدة، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية أن قرار منع الاستيراد مطبق بالكامل، وأنه لا ينبغي دخول أي شحنات أجنبية سواء عبر المنافذ الرسمية أو من خلال التهريب. وأضاف أن الإنتاج المحلي يغطي احتياجات السوق بشكل كامل، ما يجعل الاستيراد غير مبرر في الوقت الحالي. كما أشار إلى أن قطاع الدواجن يحتاج بطبيعته إلى فترة زمنية قبل أن تظهر نتائج قرارات المنع على شكل زيادة واضحة في الإنتاج، نظرًا لارتباطه بدورات التربية التي لا يمكن تعديلها بشكل فوري. ومع ذلك، أكد أن المنتجين بدأوا بالفعل برفع وتيرة الإنتاج استجابة للطلب المحلي.
إنّ المؤشرات الحالية تبشر بوجود فائض في إنتاج بيض المائدة خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة، وهو ما سيجعل فتح باب التصدير ضرورة اقتصادية لاستيعاب الكميات الزائدة وضمان استقرار السوق المحلي.

