تعزيز الأمن الحيوي في مزارع الدواجن وخطط الطوارئ لمواجهة الأمراض
نظّمت مديرية الزراعة بمحافظة الفيوم ندوة توعوية متخصصة بعنوان: “التدابير الوقائية لمنع دخول الأمراض إلى مزارع الدواجن، والتعامل الآمن مع الطيور النافقة، وآليات الطوارئ عند الاشتباه بالإصابة”، وذلك في مقر المديرية بمدينة الفيوم، بحضور عدد من المربين والمختصين في الإنتاج الداجني.
الأمن الحيوي: خط الدفاع الأول لحماية الاستثمارات
يُعد الأمن الحيوي الركيزة الأساسية لضمان استمرارية الإنتاج الداجني، ويُعرّف بأنه مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تهدف إلى منع دخول مسببات الأمراض إلى المزرعة، والحد من انتشارها في حال ظهورها.
كما يعد تطبيق منظومة الأمن الحيوي بشكل صارم هو الضمان الحقيقي لحماية رأس المال المستثمر في قطاع الدواجن، بخاصةٍ في ظل التهديدات الوبائية المتكررة التي قد تؤدي إلى خسائر فادحة.
ثلاث ركائز رئيسية للأمن الحيوي
تقوم استراتيجية الأمن الحيوي على ثلاثة محاور متكاملة:
- العزل الجغرافي: ويشمل اختيار مواقع المزارع بعيدًا عن التجمعات السكانية، مع إحاطة المنشأة بسياج محكم يمنع دخول الحيوانات أو الأشخاص غير المصرح لهم.
- التحكم في الحركة: ويشمل تنظيم دخول وخروج الأفراد والمعدات والمركبات، مع تطبيق إجراءات تعقيم صارمة عند كل نقطة عبور.
- النظافة والتطهير: ويشمل تنظيف وتطهير العنابر والمعدات بشكل دوري باستخدام مواد معتمدة، لضمان بيئة خالية من الملوثات.
توصيات عملية لتعزيز الوقاية
خرجت الندوة بعدة توصيات فنية تهدف إلى رفع كفاءة الإجراءات الوقائية داخل المزارع، أبرزها:
- إغلاق مداخل المزارع بإحكام، وتطبيق نظام تعقيم إلزامي للأفراد والمركبات.
- تخصيص أدوات لكل عنبر ومنع تداولها بين الوحدات الإنتاجية لتقليل فرص انتقال العدوى.
- التخلص الآمن من الطيور النافقة باستخدام المحارق أو الحفر الفنية وفقًا للمعايير البيئية والصحية.
- تفعيل خطة طوارئ فورية عند الاشتباه بوجود إصابة، تشمل العزل السريع، والتبليغ الرسمي، وسحب عينات للفحص في معامل معتمدة.
دعم المربين وتعزيز الأمن الغذائي
شددت الندوة على أهمية استمرار الحملات الإرشادية والتدريبية لرفع وعي المربين، وتزويدهم بالمعارف اللازمة لتطبيق أفضل الممارسات في إدارة المزارع. ويُعد هذا التوجه جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى حماية الثروة الداجنة وتعزيز الأمن الغذائي.

