تؤدي عملية حقن لقاح زيتي غير حي تحت الجلد في الدواجن إلى العديد من الخطوات المناعية والتي ستؤدي في النهاية الى تكوين أجسام مضادة. وسأقوم بشرح هذه الخطوات بشكل مبسط:
- الخطوة الاولى: حقن المسبب المرضي تحت الجلد، وهو اللقاح الذي يحتوي على المسبب المرضي الميت (adjuvant in the vaccine). سيساعد على اعطاء المسبب المرضي الميت بصوره بطيئه والذي بدوره سيؤدي الى حدوث استجابة مناعية. بالتالي، ستقوم الخلايا الشجرية والبلعميات بأخد المسبب المرضي من مكان الحقن.
- الخطوة الثانية: هي معالجة المسبب المرضي الميت (antigen processing). بعد التقاط المسبب المرضي، تقوم هذه الخلايا بعرض هذا المسبب على أسطحها مستخدمةً المركب الرئيسي للتلاؤم النسيجي أو ما يسمى major histocompatibility complex أو MHC. وهذا بدوره سيفعل الخلايا التائية التي تلعب دورًا مهمًا في المناعة المكتسبة.
- الخطوة الثالثة: تفعيل او تنشيط الخلايا التائية، بحيث تتعرف الخلايا التائية المساعدة (T helper cells أو CD4 cells) على هذه المسببات المرضية المعروضة من قبل الخلايا التغصنية (Dendritic cells أوD cells ) وخلايا الانطواء الدقيق (M cells) بواسطة مستقبلات الخلايا التائية (T-cell receptors) الموجودة على أسطح هذه الخلايا. يتم هذا التعرف بالاشتراك مع الإشارات التحفيزية المشتركة (co-stimulatory signals)، أي يكون بمثابة المساعدة على التعرف على المسبب المرضي.
- الخطوة الرابعة: إطلاق السيتوكين (cytokine release). يتم إطلاق السيتوكين بواسطة الخلايا التائية المساعدة النشطة، التي تتحفز بواسطة جزيئات الإشارة (signaling molecules). وهذا السيتوكين سيحفز بدوره الخلايا المناعية البائية والتائية السامة للخلايا.
- الخطوة الخامسة: تنشيط وتمايز الخلايا البائية. تحتوي هذه الخلايا على مستقبلات محددة على أسطحها تكون مشابهة للمسبب المرضي المحقون والذي جاءت معلوماته من السيتوكين المفرز والإشارات المطلقه من الخلايا التائية المساعدة. لذلك، عند انبعاث الإشارات، يتم انتشار وتمايز (proliferation and differentiation) الخلايا البائية.
- الخطوة السادسة: تشكيل الخلايا البلازمية. تتمايز بعض الخلايا البائية حيث تتحول إلى خلايا بلازمية. تقوم هذه الخلايا بتكوين كميات كبيرة من الأجسام المضادة وعلى وجه الخصوص تلك الخاصة بالمسبب المرضي المحقون.
- الخطوة السابعة: إنتاج الأجسام المضادة، حيث تقوم الخلايا البلازمية بإنتاج الأجسام المضادة وإطلاقها في مجرى الدم والجهاز الليمفاوي، والتي ستقوم بتحييد للمسبب المرضي الحقيقي اذا دخل بصورة طبيعية. وبالتالي، ستحمي خلايا الجسم من دخول المسبب المرضي وتدمير تلك الخلايا.
- الخطوة الثامنة: تكوين خلايا الذاكرة. تتحول بعض الخلايا البائية المفعّلة إلى خلايا الذاكرة التي ستبقى في الجسم لفترات طويلة. فعند دخول المسبب المرضي مرة أخرى، ستتحول هذه الخلايا إلى خلايا بلازمية وبالتالي ستطلق أجسام مضادة من جديد بشكلٍ أسرع وأقوى وبالتالي ستحدث استجابة مناعية بشكلٍ أسرع.
- الخطوة التاسعة: الاستجابة المناعية الثانوية (secondary immune response). في حال الإصابة بالمسبب المرضي مرة أخرى، تكون الاستجابة المناعية أسرع وأقوى من خلال خلايا الذاكرة البائية والتائية.
للحصول على أجسام مناعية من مسبب مرضي ميت، علينا تدريب الجهاز المناعي على التعرف على المسببات المرضية ومكافحتها بشكل فعال ودقيق. هذه الخطوات التسعة يمكن أن تطبق على الإنسان والحيوان، وهي مبسطة جدًا للجميع.
الرجاء مراجعة المؤلف للحصول على مراجع.

