يواصل الفارق السعري للدواجن في الشرق الأوسط التقلص بشكل لافت، مع استمرار الطلب الصناعي على منتجات الدواجن المعالجة. ويشير المشاركون في السوق إلى أن هذا الاتجاه يعكس تحولاً في أنماط الشراء، خصوصاً لدى المصنّعين الذين يفضلون اللحوم المصنعة ذات القيمة الأعلى. ويبدو أن هذا التطور يعيد تشكيل العلاقة التقليدية بين أسعار صدور الدجاج والشاورما في المنطقة.
يرى المتعاملون أن الفارق السعري للدواجن في الشرق الأوسط أصبح مرتبطاً بتغيرات واضحة في سلوك الشراء الصناعي. فقد ارتفع الطلب على الشاورما المستخدمة في المنتجات المعالجة، مما حافظ على أسعارها رغم تباطؤ الطلب العام على الدواجن. ويؤكد المشاركون أن هذا التحول يعكس رغبة المصنّعين في استخدام لحوم ذات قيمة أعلى في منتجاتهم النهائية.
تُظهر بيانات السوق أن صدور الدجاج، التي كانت تاريخياً الأعلى سعراً، تواجه ضغطاً بسبب توسع استخدام الشاورما في التصنيع. وقد قيّمت بلاتس صدور الدجاج CIF الشرق الأوسط عند 2810 دولار للطن، بينما بلغت أسعار الشاورما 2790 دولار للطن، مما جعل الفارق السعري للدواجن في الشرق الأوسط لا يتجاوز 20 دولاراً فقط. هذا التقلص غير معتاد مقارنة بالفارق التقليدي الذي تراوح بين 400 و500 دولار.
يشير بعض المشاركين إلى أن المصنّعين يستبدلون صدور الدجاج بالشاورما في منتجات مثل القطع الصغيرة المعالجة. هذا الاستبدال يعزز الطلب على الشاورما، ويحد من اتساع الفارق السعري للدواجن في الشرق الأوسط. ويبدو أن هذا الاتجاه يعكس رغبة المصنّعين في استخدام لحوم أكثر ملاءمة للمعالجة، مع الحفاظ على جودة المنتج النهائي.
يتفق المشاركون على أن الأسعار الحالية لا تزال تعكس قيم السوق الفعلية، رغم توقعات بانخفاض أسعار الدواجن خلال الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، لم تظهر عروض أقل حتى الآن، مما يشير إلى أن الطلب الصناعي على الشاورما يواصل دعم الأسعار ويمنع اتساع الفارق السعري للدواجن في الشرق الأوسط.
يرى المتعاملون أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد ما إذا كان تقلص الفارق يعكس تغيراً مؤقتاً أو تحولاً هيكلياً في مشتريات المواد الخام. ويؤكدون أن مراقبة الفارق السعري للدواجن في الشرق الأوسط ستظل ضرورية مع عودة نشاط الشراء بعد التباطؤ الموسمي. وقد يشير استمرار هذا الاتجاه إلى إعادة تشكيل العلاقة بين منتجات الدواجن التقليدية والمصنعة.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن