يُعد البيض من الأطعمة التي يمكن تناولها بطرق متعددة، سواء كان مسلوقًا أو مخفوقًا أو مقليًا أو ضمن وصفات مثل العجة، إلا أن طريقة الطهي هي العامل الأساسي الذي يحدد قيمته الغذائية. وعلى الرغم من أن البيض ارتبط لسنوات طويلة بارتفاع الكوليسترول وزيادة خطر أمراض القلب، إضافة إلى المخاوف القديمة من السالمونيلا، فإن خبراء التغذية يؤكدون اليوم أن هذه الصورة لم تعد دقيقة.
تعود السمعة السلبية للبيض إلى دراسات قديمة من خمسينيات القرن الماضي، بحيث ارتبط استهلاكه بأمراض القلب. لكن هذه الدراسات لم تكن دقيقة، لأن المشاركين الذين تناولوا كميات كبيرة من البيض كانوا يتبعون أنظمة غذائية غير صحية عمومًا، تعتمد على اللحوم المصنعة والكربوهيدرات المكررة والمشروبات السكرية، مع قلة تناول الخضروات، ما أدى إلى نتائج مضللة.
من الناحية الغذائية، تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 7.5 غرام من البروتين، وقرابة 78 سعرة حرارية، إضافة إلى فيتامينات مهمة مثل الفيتمين باء ودال، كما تحتوي على شكل من فيتامين ألف يسهل امتصاصه، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للنباتيين.
إنّ طريقة الطهي قد تعزز فوائد البيض أو تقللها. فالقلي باستخدام الدهون أو الملح بكميات كبيرة قد يضيف سعرات حرارية غير مرغوبة، بينما الطهي اللطيف يحافظ على العناصر الغذائية. وتوصي الإرشادات الصحية بأن يكون البروتين جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي، لكن دون الاعتماد على البيض كمصدر وحيد له.
ويُعد البيض المسلوق من أفضل الطرق الصحية، لأنه لا يضيف دهونًا إضافية ويحافظ على العناصر الحساسة للحرارة. كما أن السلق الجيد يزيد من قدرة الجسم على امتصاص البروتين. أما البيض المخبوز فيُعد خيارًا جيدًا أيضًا، بخاصةٍ عند دمجه مع الخضروات كما في الشكشوكة. وبالنسبة إلى البيض المخفوق، فيمكن أن يكون صحيًا إذا تم تحضيره دون زبدة أو كريمة، وباستخدام حرارة منخفضة. بينما يبقى البيض المقلي الأقل فائدة بسبب تعرضه لدرجات حرارة عالية قد تؤثر على جودة الدهون والفيتامينات. ويؤكد الخبراء أن صفار البيض هو الجزء الأكثر غنى بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على معظم الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أن أنواع البيض الأخرى مثل بيض السمان والبط توفر قيمة غذائية عالية ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن