يعد الأمن الحيوي أقل وسائل الحماية تكلفة وأكثرها فاعلية في الوقاية من الأمراض ومنع تسريب مسببات الأمراض للمزارع، لما تسببه من خسائر كبيرة في قطاع الدواجن. ويترتب ذلك تطبيق عدة إجراءات وقائية وإدارية ضدّ كل مايضر بصحة الدواجن وضمان إنتاج آمن وجودة عالية.

اختيار المكان المناسب لإنشاء المزارع

يبدأ دور الأمن الحيوي من بداية اختيار مكان يناسب المزارع بوضع نقاط حماية كالأتي:

1. اختيار مدينة آمنة من الأمراض وموقعها الجغرافي بعيد عن الفيضانات، وتجنب مناطق المياه الراقدة وتجنب المناطق الرطبة. يفضل إنشاء المزارع في مناطق صحراوية والبعد عن المدن السكانية بمسافات كافية. كما يفضل أن يبعد الموقع أيضًا عن الطرق العامة والسريعة التي قد تكون وسيلةً لنقل الأوبئة. بالإضافة إلى ذلك، يجب البعد عن المجازر ومنافذ بيع الدواجن والمفارخ والمزارع الأخرى وأبراج الحمام بمسافة آمنة. كما يجب الأخذ بعين الاعتبار اتجاه الرياح السائدة في إنشاء العنابر وترتيب المزارع حسب الأعمار.

2. يجب أن يكون الموقع بعيد عن أماكن تجمع المخلفات، وهي مصدر للآفات وناقلات الأمراض.

3. وللأمن الحيوي دور في ترتيب وتنسيق مباني المزرعة، لما فيها من نقاط تحكم حرجة في الدخول والخروج والمسافات بين المباني واتجاه المباني وترتيبها حسب الخطورة.

أهمية ودور نظام الأمن الحيوي لمنشآت الدواجن

1. وضع الوسائل التي تسهل تطبيق الاجراءات المناسبة لحماية المزرعة من المخاطر مثل دخول الأفراد والأغراض والطعام والزائرين والتنقل بين المزارع والسيارات والمعدات. ويعد نقل المعدات من النقاط شديدة الخطورة.

2. ضم أهم أدوار الأمن الحيوي وضع برامج النظافة والتطهير لمنشأت الدواجن ومتابعة العمليات واختيار المواد المناسبة لاجراء التطهير بجودة عالية.

وللأمن الحیوي دور في وضع الوسائل الأفضل للتخلص من النافق والمخلفات. تعتبر ھاتین الأخیرتین من النقاط عالیة الخطورة. یعتبر الحرق في أفران مجھزة غیر مضرة للبیئة من أفضل طرق التخلص من النافق والمخلفات، یلیه الدفن بالكیماویات في منطقة معزولة وبعیدة، أو إعادة تدویرھا للاستفادة منھا. وكل ھذا یتطلب ترتیباً عالیاً ووضع إجراءات وأسس مناسبة. بالإضافة إلى ذلك، من أدوار الأمن الحیوي أیضًا تأمین میاه شرب مناسبة للدواجن وأن تكون خالیة من المیكروبات. كما أنّه من ضمن مھام الأمن الحیوي وضع أنظمة مكافحة آفات وناقلات الأمراض ومتابعتھا. ومن ھذه الآفات وناقلات الأمراض الحشرات الطائرة والزاحفة والفئران والطیور والحیوانات غیر المرغوب فیھا التي تسبب ضرر للدواجن.

نقاط أساسية للحفاظ على صحة القطعان في المزارع

فترة الفراغ الحيوي لمزارع الدواجن

فترة الفراغ الحيوي لمزارع الدواجن هي المدة الزمنية ما بين خروج القطيع السابق من العنابر وقبل استقبال القطيع الجديد. تختلف مدة هذا الفراغ  مع اختلاف طول فترة الإنتاج أو نوع القطيع (سواء كان قطيع أمهات الدجاج البياض أو دجاج التسمين). وتعدّ هذه الفترة مهمة جدًا لكسر دورة حياة مسببات الأمراض وتقليل الحمل الميكروبي داخل المزرعة.

ويتم خلال فترة الفراغ الحيوي إجراء مجموعة عمليات مهمة:

إخراج المعدات من العنابر بعد البيع أولاً بأول ووضعها في محاليل التنظيف والتطهير.

تطبيق خطط مكافحة الحشرات الزاحفة (مثل السوس الأسود) والقوارض.

تطبيق إجراءات النظافة الجافة، من تكويم الفراش وإخراجه من العنابر والتخلص من بقايا الدورة السابقة بالكامل من ريش وعبوات أدوية وتحصيانات وعلف وخردة. كما يجب تنظيف لوحات الكهرباء تنظيفاً جافاً وتغليفها قبل البدء بعملية الغسيل وإجراءات النظافة الرطبة.

غسيل العنابر، والذي يبدأ من الخارج إلى الداخل، وفيه يتم استخدام ماكينات غسيل بالضغط العالي.

يبدأ الغسيل بالماء فقط لإزالة الأتربة.
وبعد ذلك، يتم الغسيل بالممهد القلوي للتخلص من بقايا المواد العضوية.
ثم يتم شطف العنبر وإجراء الغسيل بالممهد الحامضي لإذابة الأملاح المعدنية والترسبات.

تعد عملية الغسيل مهمة جدًا إذ تشكل أكثر من 70% من كفاءة التطهير.

تنظيف وضخ خطوات النبل.

تنظيف وغسيل استراحات العاملين ومخازن وملحقات مباني المزرعة.

إدخال المعدات بعد غسيلها.

رش المطهرات: تبدأ باستخدام مطهرات سائلة لرش العنابر والمعدات. يجب استعمال نوعين من المطهرات، تلك التي تقضي على البكتيريا، تليها تلك التي تقضي على الفيروسات المغلفة وغير المغلفة. تتعرض جميع معدات وأجزاء العنابر في هذه العملية للتلامس مع المطهرات. ثم تترك فترةً مناسبة مع تنفيذ الإجراءات بحسب التوصيات الموجودة على عبوات المطهرات.

أخذ مسحات عينية من جميع أجزاء العنابر وارسالها للمعمل.

إدخال جميع أغراض التربية والفراش الجديد.

عملية التبخير: تعد هذه العملية مهمةً جدًا للوصول لجميع أجزاء العنبر التي لم تتعرض للتطهير، من ثقوب و زوايا وشقوق، عبر استخدام مطهر بصورة بخار. بعد التبخير، يجب إغلاق العنابر لفترة مناسبة لاتقل عن 24 ساعة، حتى تصبح عملية التعقيم محكمة.

تهوئة العنابر عن طريق مراوح الشفط.

البدأ في ضبط درجات الحرارة لاستقبال القطيع الجديد.

الزوار غير المرغوب بهم  في المزارع

يطلق مسمى «الزوار غير المرغوب بهم» على جميع الكائنات غير المرغوب بها أو غير المصرح لها بدخول المزرعة. والمقصود بها الآفات وناقلات الأمراض، وهي تضم الحشرات الطائرة والزاحفة والطيور البرية والقوارض والحيوانات الضالة مثل القطط والكلاب. ويطلق مسمى «الزوار غير المرغوب بهم » على تلك الكائنات لأنها لا تخضع لإجراءات التطهير قبل الدخول للمزرعة. وقد وُضِع نظام السيطرة على ومتابعة جميع الكائنات غير المرغوب بها في المزرعة ضمن مهام الأمن الحيوي، لما تسببه من خسائر في الإنتاج والمعدات والعلف و مباني المزرعة.

یعد نظام الإدارة المتكاملة للآفات من أفضل أنظمة السیطرة على تلك الكائنات في حظائر الدواجن. ھذا النظام عبارة عن برنامج شامل یعتمد على دمج طرق مكافحة وطرق وقائیة متعددة تھدف إلى تقلیل أعداد الآفات لأقل مستوى ممكن. فطرق المكافحة تھدف إلى مكافحة الآفات دون الاعتماد الكلي على المبیدات، مع المحافظة على أقل تأثیر سلبي على البیئة وصحة الإنسان والحیوان. ومن طرق مكافحة الآفات، توزیع محطات طعوم ومصائد لرصد مصادر وحركة الآفات في المزرعة، مع وضع الطعوم المناسبة لطبیعة الآفات في المنطقة المحیطة، وتنفیذ خطوط دفاع للحمایة وتقلیل فرص وصول الآفات لحظائر الدواجن. أما الطرق الوقائیة، فھي تعمل على عدم توفیر بیئة مناسبة لجذب وانتشار الآفات. ومن تلك الطرق، تجنّب تجمّع المخلفات بجوار المزارع، وعدم وجود شقوق وثقوب وتجمعات للخردة، بالإضافة إلى تخزین العلف بطریقة جیدة. تساعد ھذه الطرق على عدم السماح للآفات باستخدام المزرعة كمأوى لھا.

🔒 محتوى حصري للمستخدمين المسجلين.

سجّل مجانًا للوصول إلى هذا المنشور والعديد من المحتويات المتخصصة الأخرى. لن يستغرق الأمر سوى دقيقة وستحصل على وصول فوري.

تسجيل الدخول

سجل في aviNews

يسجل