يعيش المغرب اليوم أزمة انهيار قطاع الدواجن التي تهدد استقرار سوق اللحوم البيضاء. وتكشف هذه أزمة انهيار قطاع الدواجن عن اختلالات عميقة في الإنتاج والتسويق، مما يضع آلاف المربين أمام خسائر غير مسبوقة. وتؤكد المعطيات أن أزمة انهيار قطاع الدواجن أصبحت واقعاً يضغط على الأمن الغذائي الوطني ويستدعي تدخلاً عاجلاً.
شهدت الضيعات انخفاضاً حاداً في أسعار البيع، حيث بيع الدجاج الحي بين 6 و8 دراهم للكيلوغرام. هذا السعر يعكس عمق أزمة انهيار قطاع الدواجن لأنه لا يغطي تكلفة الإنتاج التي تتراوح بين 13 و17 درهماً. ويؤدي هذا الفارق الكبير إلى خسائر يومية تهدد استمرارية آلاف الضيعات.
يرى المهنيون أن وفرة العرض ساهمت في تفاقم أزمة انهيار قطاع الدواجن. فقد حافظ المنتجون على وتيرة إنتاج مرتفعة بلغت 12.5 مليون كتكوت أسبوعياً. وتزامن ذلك مع فترة عيد الأضحى التي ينخفض فيها استهلاك لحوم الدواجن بشكل طبيعي. هذا التراكم خلق فائضاً ضخماً لم يستطع السوق استيعابه، مما عمّق اختلالات العرض والطلب.
تستمر أسعار الأعلاف المركبة في الارتفاع رغم تراجع أسعار الذرة والصويا عالمياً. وتشكل الأعلاف 75% من تكلفة الإنتاج، مما يجعل أزمة انهيار قطاع الدواجن أكثر تعقيداً. ويحتاج المربون إلى كميات كبيرة من الأعلاف بسبب تراكم الدواجن داخل الضيعات، وهو ما يرفع الخسائر ويزيد الضغط المالي.
تشير التصريحات المهنية إلى أن نحو 50% من المربين أعلنوا إفلاسهم خلال هذه المرحلة. وتؤكد هذه الأرقام أن أزمة انهيار قطاع الدواجن وصلت إلى مستوى خطير. بعض الدواجن تجاوز وزنها 5 كيلوغرامات بسبب صعوبة التسويق، مما يضاعف الخسائر ويزيد الضغط على الضيعات الصغيرة والمتوسطة.
اضطر عدد من المنتجين إلى التخلص من الكتاكيت وبيعها خارج الضيعات. ويعد هذا السلوك مؤشراً خطيراً على عمق أزمة انهيار قطاع الدواجن. هذا التراجع في الإنتاج سيؤدي إلى نقص حاد في العرض خلال الأسابيع المقبلة، مما يمهد لارتفاع كبير في الأسعار ودخول السوق في حلقة مفرغة من الوفرة والندرة.
يؤكد المهنيون أن غياب غرف التبريد والتخزين يزيد من حدّة أزمة انهيار قطاع الدواجن. فهذه البنيات قادرة على امتصاص الفائض وإعادة ضخه عند ارتفاع الطلب، خصوصاً في موسم الأعراس. ويحتاج القطاع إلى هيكلة عاجلة لمسالك التوزيع وتوفير دعم مالي للمربين المتضررين.
تنتظر المهنيون إجراءات حكومية عاجلة لتخفيف آثار أزمة انهيار قطاع الدواجن. وتشمل هذه الإجراءات إعادة تنظيم السوق، دعم المربين، وتطوير البنيات اللوجستية. ويعد هذا التدخل ضرورياً لحماية منظومة إنتاجية تشكل ركناً أساسياً في الأمن الغذائي الوطني.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن