تتعمق أزمة مزارع الدواجن في الضفة الغربية مع استمرار تراجع الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج. ويؤكد المزارعون أن الأزمة الحالية تهدد استمرارية قطاع يعتمد عليه الأمن الغذائي الفلسطيني. ويشير المنتجون إلى أن الخسائر اليومية تتزايد بسبب انخفاض الأسعار إلى مستويات لا تغطي التكلفة.
يشهد القطاع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الأعلاف والطاقة، ما أدى إلى تدهور قطاع الدواجن بشكل واضح. ويؤكد مربو الدواجن أن تكلفة إنتاج كيلو الدجاج تتراوح بين 8.5 و9 شواكل، بينما يباع من باب المزرعة بأقل من ذلك. ويؤدي هذا الفارق إلى خسائر مباشرة لكل مزارع. كما يعاني قطاع البيض من أزمة مشابهة، إذ يباع طبق البيض بأقل من تكلفة إنتاجه.
تسببت الظروف الاقتصادية الصعبة في انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، ما أدى إلى تراجع الطلب على الدواجن. ويؤكد المزارعون أن هذا التراجع ساهم في تعميق أزمة مزارع التربية، خاصة مع استمرار الإغراق في السوق المحلي. كما أدى فقدان آلاف فرص العمل إلى تقليل الاستهلاك اليومي للدواجن والبيض.
من العوامل التي زادت من أزمة الدواجن منع الاحتلال تصدير البيض والدجاج إلى أسواق أراضي 48. وكان هذا السوق يمتص جزءاً كبيراً من الإنتاج، ومع توقفه تراكمت الكميات في السوق المحلي. كما أدى إدخال كميات كبيرة من الصيصان وبيض التفريخ دون تنظيم إلى زيادة الإنتاج فوق حاجة السوق.
تعاني المزارع في جنوب الضفة من نقص حاد في السولار والغاز، ما يهدد استمرار إنتاج الدواجن. ويحتاج المزارعون إلى الوقود لتشغيل المولدات التي توفر التدفئة والتهوية. ومع ارتفاع سعر لتر السولار إلى 8.5 شيكل، أصبحت تكلفة التشغيل عبئاً كبيراً على المزارع.
يطالب المزارعون بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ مزارع الدواجن في الضفة الغربية. وتشمل المطالب:
إن استمرار أزمة مزارع الدواجن في الضفة الغربية يهدد الأمن الغذائي الفلسطيني. ويؤكد المزارعون أن غياب الحلول سيؤدي إلى خروج مزارع كثيرة من الخدمة. ويشكل هذا التدهور خطراً على توفر الدواجن والبيض في السوق المحلي، ما يجعل التدخل السريع ضرورة وطنية.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن