المراجع موجودة عند الطلب.
إن تفريخ بيض النعام عملية دقيقة تتداخل فيها مجموعة واسعة من العوامل المرتبطة بالقطيع والبيضة نفسها. وتشمل هذه العوامل عمر الأمهات، ومستوى التغذية، والصفات الوراثية، والظروف البيئية، إضافة إلى خصائص البيضة مثل الحجم والمسامية والمحتوى الغذائي وجودة الألبومين.
1. عمر الأنثى
تشير الدراسات إلى أن عمر الأنثى يلعب دورًا مهمًا في نسب الفقس. ففي حين تتراجع نسب الفقس في الدجاج البياض مع التقدم في العمر، أظهرت أبحاث على النعام أن الإناث الأكبر سنًا — بين 7 و11 عامًا — تحقق أعلى نسب فقس، بينما تسجل الإناث الصغيرة (عمر سنتين) نتائج أقل. ومع ذلك، ما زالت هذه النقطة بحاجة إلى المزيد من الدراسات لتحديد العمر الأمثل للإنتاج.
2. العوامل الوراثية
صفة الفقس تُعد من الصفات ذات التأثير الوراثي المحدود، ما يعني أن البيئة المحيطة لها الدور الأكبر. لذلك يُنصح بالتركيز على تحسين ظروف التربية والتخزين والتفريخ. كما يجب تجنب التزاوج بين الأقارب، والاعتماد على سجلات دقيقة لتتبع الأنساب والصفات الإنتاجية والصحية للقطيع.
3. التغذية
أي نقص في العناصر الغذائية المقدمة للأمهات ينعكس مباشرة على محتوى البيضة، وبالتالي على نمو الجنين ونسب الفقس. وقد تبين أن بيض النعام يحتوي على نسب أقل من فيتامين (هـ) والمنجنيز مقارنة ببيض الدجاج، بينما ترتفع فيه نسبة السيلينيوم. لذا يجب توفير علائق متوازنة تضمن وصول العناصر الأساسية للبيض.
4. الظروف البيئية
ارتفاع درجات الحرارة يُعد من أكثر العوامل المؤثرة سلبًا على الخصوبة وجودة البيض، بخاصةٍ عند اقترانه بارتفاع الرطوبة. ولتقليل التأثيرات الحرارية، يُنصح بتوفير مظلات، وزراعة أشجار حول المزرعة، وتقديم العلف في الأوقات الأقل حرارة، مع توفير مياه نظيفة ومظللة طوال اليوم.
1. حجم البيضة
أظهرت الأبحاث أن البيض شديد الكبر أو الصغر يعطي نسب فقس منخفضة. فالبيض الذي يزيد وزنه على 1600 جرام يسجل نحو 50% فقس فقط، مقارنة بـ70–78% للبيض متوسط الحجم (1100–1400 جرام). ويرجع ذلك إلى صعوبة التبادل الغازي والحراري في البيض الكبير.
2. مسامية القشرة
تلعب المسام دورًا مهمًا في فقد الماء وتبادل الغازات.
3. المحتوى الغذائي للبيضة
زيادة كمية الألبومين — خاصة السميك منه — قد تخفض نسب الفقس، وهو ما يفسر انخفاض الفقس في البيض الكبير. كما يؤدي نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية إلى نفوق الأجنة أو ظهور تشوهات. وتشمل العناصر الأكثر تأثيرًا:
فيتامينات A وE والريبوفلافين وحمض البانتوثينيك والفوليك، إضافة إلى المنجنيز والسيلينيوم وحمض اللينوليك.
كما أن نقص الكالسيوم أو فيتامين D يضعف القشرة ويزيد مساميتها، ما يؤدي إلى جفاف الأجنة وضعف نمو العظام.
4. جودة الألبومين
البيض الطازج أو الناتج من إناث صغيرة غالبًا ما يحتوي على ألبومين سميك، ما يعيق وصول الأكسجين للجنين في المراحل الأولى من التفريخ، ويؤدي إلى انخفاض نسب الفقس وتقليل فقد الوزن الطبيعي للبيضة.
تشير هذه المعطيات إلى أن نجاح تفريخ بيض النعام يعتمد على منظومة متكاملة تشمل القطيع والبيضة والبيئة المحيطة. ورغم التقدم في فهم هذه العوامل، ما تزال الحاجة ملحّة لمزيد من الأبحاث لتحديد المستويات المثلى للعناصر الغذائية والظروف البيئية، مع تعزيز التعاون بين المزارع والجهات البحثية لتطوير صناعة النعام وتحسين إنتاجيتها.
المراجع موجودة عند الطلب.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن