يبحث كثير من المستهلكين عن منتجات غذائية أكثر أمانًا وجودة، ومن بينها الدجاج والبيض العضوي. ورغم انتشار هذا المصطلح في الأسواق، إلا أن فهمه بدقة يتطلب معرفة القواعد التي تحكم الإنتاج العضوي. ويهدف هذا المقال إلى توضيح معنى الدجاج والبيض العضوي ومعايير إنتاجه، مع الإشارة إلى التحديات التي تواجه هذا النوع من الإنتاج. كما يسلط الضوء على الفروق بين المنتجات العضوية والمنتجات التي تُسوّق على أنها طبيعية فقط.
يشير مفهوم المنتجات العضوية في قطاع الدواجن إلى نظام إنتاج يعتمد على قواعد صارمة. ويُمنع في هذا النظام استخدام الأساليب الزراعية الحديثة التي تعتمد على المواد الكيميائية. كما يشترط أن تتم تربية الدواجن في بيئات ريفية منخفضة الانبعاثات. ويجب أن يكون العلف المستخدم عضويًا بالكامل. وبالتالي ترتفع تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ.
يعتمد الإنتاج العضوي على تربية الحيوانات في ظروف طبيعية. كما يتطلب توفير مساحات واسعة للحركة. ويُمنع استخدام الهرمونات أو المضادات الحيوية بشكل روتيني. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون مصادر العلف خالية من المبيدات. وتخضع المزارع العضوية لرقابة صارمة لضمان الالتزام بالمعايير.
رغم الإقبال المتزايد على المنتجات العضوية، إلا أن إنتاجها يواجه صعوبات كبيرة. وتشمل هذه الصعوبات ارتفاع تكاليف التشغيل.
كما يتطلب الإنتاج العضوي وقتًا أطول وجهدًا أكبر. وبالتالي يصبح من الصعب على المنتجين توفير كميات كبيرة. وهذا ما يجعل الأسعار أعلى مقارنة بالإنتاج التقليدي.
في الأسواق الحديثة، تنتشر مصطلحات مثل “طبيعي” و”خالٍ من الإضافات”. كما تُستخدم عبارات مثل “نقي” و”محلي الصنع” في التسويق. لكن هذه المصطلحات لا تعني أن المنتج عضوي. ويستغل بعض المسوقين هذا الخلط لرفع الأسعار. وبالتالي يعتقد المستهلكون أن المنتج عضوي دون دليل.
يظن كثيرون أن الدواجن التي تُربى في الحقول المفتوحة عضوية. لكن هذا الاعتقاد غير دقيق. ففي هذه البيئات يصعب التحكم بالنظافة. كما يصعب ضبط عوامل النمو والتغذية. وقد أظهرت الدراسات وجود مخاطر ميكروبيولوجية في هذه المنتجات.
تؤكد الأبحاث أن الإنتاج العضوي يتطلب التزامًا صارمًا بالمعايير. كما يحتاج إلى بيئات مراقبة بعناية. ولا يمكن تحقيق هذه الشروط في المراعي المفتوحة. وبالتالي يجب على المستهلكين التمييز بين العضوي والطبيعي. ويظل الوعي الغذائي أساسًا لاتخاذ قرارات شراء صحيحة.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن