المصادر موجودة عند الطلب.
تسعى السلطات في صنعاء إلى إطلاق مشاريع جديدة في مجال إنتاج الدواجن، في ظل أزمة متفاقمة تتعلق بارتفاع أسعار الأعلاف، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار أحد أهم القطاعات الغذائية في البلاد.
وبحسب تصريحات عدد من تجار الدواجن في صنعاء، فإن أسعار الأعلاف شهدت زيادة كبيرة وصلت إلى 8 آلاف ريال، حيث ارتفع سعر الكيس الذي يتراوح وزنه بين 25 و50 كيلوغرامًا إلى ما بين 23 و25 ألف ريال، بعد أن كان يتراوح بين 15 و18 ألف ريال. ويُعزى هذا الارتفاع إلى اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، والتي أثرت على استيراد المواد الغذائية ومستلزمات الإنتاج، بما في ذلك أعلاف الدواجن.
وفي إطار دعم الإنتاج المحلي، أطلقت حكومة صنعاء المرحلة الثانية من مشروع الزراعة التعاقدية لإنتاج الدواجن، بالتعاون بين وزارة الزراعة والغرفة التجارية والصناعية المركزية. ويهدف المشروع إلى إنتاج نحو 60 ألف وحدة يوميًا من الدواجن المجمدة، ويأتي استكمالًا لقرار منع استيراد الدواجن المجمدة الذي بدأ تجريبيًا قبل عام ونصف، وتم تعميمه مطلع عام 2025.
محمد البروي، رئيس قطاع الدواجن بالغرفة التجارية في صنعاء، أكد أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لإحلال المنتج المحلي مكان المستورد، متوقعًا أن يسهم في توفير دواجن بجودة عالية وبأسعار مستقرة، ما ينعكس إيجابًا على السوق والمستهلك.
ويُعد هذا التوجه امتدادًا لمبادرات سابقة، حيث نجحت المرحلة الأولى في تسويق 1600 طن من الدواجن المحلية، مما أدى إلى تقليص فاتورة الاستيراد بنحو 2.32 مليار ريال يمني، وفقًا للبروي.
ولا تقتصر الخطط على إنتاج دجاج التسمين فقط، بل تشمل أيضًا دراسة مشاريع لزراعة مكونات الأعلاف الأساسية مثل الذرة وفول الصويا، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد. ويقول محفوظ أحمد، أحد باعة الدواجن في صنعاء، إن سعر كيس الأعلاف ارتفع مؤخرًا بشكل ملحوظ، ويُستهلك خلال فترة تتراوح بين 20 و30 يومًا حسب عدد الدواجن وحجمها.
من جهته، أشار التاجر هاني طاهر إلى أن ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين دفع التجار إلى تثبيت أسعار الدواجن رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث تتراوح أسعار الدواجن في صنعاء والمدن الأخرى بين 2000 و3000 ريال حسب الحجم.
وفي سياق متصل، أفاد عدد من التجار بانخفاض ملحوظ في توفر الدواجن المجمدة واللحوم المستوردة في الأسواق، حيث باتت مقتصرة على بعض المتاجر الكبرى، وذلك منذ تطبيق قرار الحظر قبل نحو 18 شهرًا. ورغم الجدل الذي أثاره القرار عند صدوره، يرى المستثمر حسن العولقي أن هذه الخطوة جاءت استجابة للتحديات التي تواجه قطاع الدواجن، وتستدعي دعم المشاريع والمزارع المحلية لضمان تلبية احتياجات السوق.
المصادر موجودة عند الطلب.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن