يشهد السوق المحلي موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، حيث ارتفع سعر طبق البيض وزن 2000 غرام بنسبة وصلت إلى 25%. ويعود هذا الارتفاع، وفق مراقبين، إلى ارتفاع أسعار بيض المائدة بسبب احتكار سوق الدواجن من قبل مجموعة محدودة من كبار التجار، وسط غياب رقابة فعّالة من وزارة الزراعة. ويؤكد تجار المواد الغذائية أن السماح بالاستيراد سيخفض الأسعار بنسبة 20% على الأقل، إلا أن الوزارة ما تزال تصر على منع الاستيراد وفتح باب التصدير بشكل واسع.
تظهر هيمنة تجار الدواجن على السوق المحلي في سيطرتهم على حركة بيع البيض والدواجن. وقد أدى هذا النفوذ إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر. كما يثير هذا الوضع تساؤلات حول أسباب غياب الرقابة الحكومية. وتشير مصادر في القطاع إلى وجود شبكات نفوذ معقدة. وتحتاج هذه الشبكات إلى متابعة دقيقة لضمان عدالة السوق.
بعد تولي مدير الاتحاد النوعي لمربي الدواجن منصب وزير الزراعة، تغيرت موازين القوى داخل الوزارة. وأصبح للاتحاد تأثير واسع على القرارات المتعلقة بالسوق. كما تم نقل موظفين كانوا يعارضون هيمنة الشركات الكبرى. ويؤكد العاملون في القطاع أن هذه التغييرات أثرت على التنافسية. وبالتالي ساهمت في استمرار ارتفاع الأسعار.
توضح مصادر مطلعة أن بعض الشركات الكبرى تتحكم في كميات الإنتاج. كما تتحكم في آليات التوزيع داخل السوق. ويؤدي هذا التحكم إلى خلق نقص مصطنع في المعروض. وبالتالي ترتفع الأسعار دون مبررات اقتصادية حقيقية. ويطالب المربون بفتح باب الاستيراد لكسر الاحتكار.
تصر الوزارة على منع استيراد البيض رغم ارتفاع الأسعار. كما تواصل السماح بالتصدير دون قيود واضحة. ويؤدي هذا التوجه إلى تقليل المعروض داخل السوق المحلي. وبالتالي ترتفع الأسعار على المستهلكين بشكل مباشر. ويؤكد التجار أن الاستيراد سيعيد التوازن للسوق.
يطالب خبراء القطاع بإعادة تقييم سياسات وزارة الزراعة. كما يدعون إلى تعزيز الرقابة على كبار التجار. ويؤكدون ضرورة حماية المستهلك من الارتفاعات غير المبررة. ويشددون على أهمية دعم المربين الصغار لضمان التنافسية. ويعتبرون أن ارتفاع أسعار بيض المائدة بسبب احتكار سوق الدواجن أصبح عبئًا على المواطنين.
في النهاية، يتضح أن ارتفاع أسعار بيض المائدة ليس مجرد أزمة عابرة. بل هو نتيجة تراكمات في السياسات والرقابة. كما أن هيمنة تجار الدواجن على السوق المحلي تفرض تحديات كبيرة. ويحتاج السوق إلى تدخل حكومي يعيد التوازن ويحمي المستهلك. وتبقى الشفافية والمنافسة العادلة أساسًا لاستقرار الأسعار.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن