المراجع موجودة عند الطلب.
استثناء معامل المرتديلا يهدد قطاع الدواجن السوري بالخسارة
كشف تقرير محلي عن تداعيات قرار استثنائي يسمح لمعامل المرتديلا باستيراد دجاج التسمين المجمد، رغم قرار سابق صادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة السورية يقضي بوقف الاستيراد منذ منتصف آب الماضي، بهدف حماية الإنتاج المحلي وضمان سلامة المستهلك من مخاطر التخزين الطويل.
في 23 أيلول، عدلت الوزارة موقفها جزئيًا، وأتاحت للمصانع المرخصة في مجال تصنيع اللحوم استيراد دجاج التسمين المجمد، بحجة دعم الصناعات الغذائية وتوفير المواد الأولية، بخاصةٍ في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الطازجة ونقصها في السوق. هذا التعديل يخدم أساسًا معامل المرتديلا.
لكن صحيفة “الحرية” الحكومية نبهت إلى أن بعض هذه المعامل تستغل الاستثناء بشكل غير منضبط، حيث تقوم ببيع دجاج التسمين المستورد للمطاعم، محققة أرباحًا كبيرة، بينما يتكبد المربون المحليون خسائر فادحة نتيجة اضطرارهم لبيع منتجاتهم بأسعار أقل من التكلفة بسبب فائض الإنتاج.
ورغم أن المواطن استفاد مؤقتًا من انخفاض الأسعار، إلا أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار قطاع الدواجن، ما يشكل تهديدًا للأمن الغذائي الوطني، وفق ما ورد في التقرير.
الدكتور عبد العزيز شومل، نائب رئيس لجنة الدواجن في غرفة تجارة حماة، حذر من استمرار هذه الاستثناءات دون رقابة، مؤكدًا أن معامل المرتديلا لا تحتاج لاستيراد كامل أجزاء دجاج التسمين، ويمكنها الاعتماد على الإنتاج المحلي الذي يغطي حاجتها، خاصة أن المداجن السورية حققت اكتفاءً ذاتيًا، مع إمكانية التصدير نظرًا لجودة المنتج المعتمد على تغذية نباتية.
وشدد شومل على ضرورة وقف هذه الاستثناءات التي تضر بالمربيين، خصوصًا الصغار منهم، الذين أعادوا تأهيل مداجنهم بعد الحرب، مشيرًا إلى أن آلاف المداجن في حماة وحدها مهددة بالإغلاق إذا استمر الوضع على ما هو عليه. وطالب الوزارة بالاستماع إلى مطالب المربيين، كما فعلت سابقًا عند وقف الاستيراد.
وأكد أن دعم هذا القطاع الحيوي يتطلب إجراءات عملية، مثل توفير الكهرباء الزراعية وتخفيض أسعار الأعلاف، وإن تعذر ذلك، فعلى الأقل يجب حماية الإنتاج المحلي بمنع الاستيراد غير المنضبط، وتوجيه معامل المرتديلا للاعتماد على السوق السورية بدلًا من دعم الواردات الأجنبية.
وختم شومل بأن المربيين لا يحققون أرباحًا كبيرة كما يُشاع، بل يبيعون تحت التكلفة، والمتضرر الأكبر هم صغار المنتجين، داعيًا إلى دراسة دقيقة لاحتياجات القطاع من أمهات دجاج التسمين والصيصان وبيض الفقس، لتفادي أي خلل في التوازن الإنتاجي. كما أشار إلى أن فصل الشتاء يمثل تحديًا إضافيًا بسبب ارتفاع تكاليف التدفئة، لكنه توقع انخفاض الأسعار بعد انتهاء الموسم، بما يحقق توازنًا بين مصلحة المواطن والمربي.
المراجع موجودة عند الطلب.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن