المصادر موجودة عند الطلب.
أعلنت الجمعية الوطنية لمربيي دجاج التسمين في المغرب عن قلقها العميق تجاه الأوضاع الراهنة التي يعيشها هذا النشاط الزراعي، مؤكدة انضمامها إلى آلاف المربين الذين ينددون بما وصفوه بالتحكم الاحتكاري الذي يسيطر على السوق.
وفي بيان رسمي، أوضحت الجمعية أن شركات إنتاج الصيصان والأعلاف المركبة أصبحت تتحكم بشكل مباشر في مصير المربين الصغار، فارضة عليهم ظروفًا صعبة زادت من هشاشتهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأضافت أن قطاع دجاج التسمين، رغم أهميته الاقتصادية والاجتماعية، يعاني منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر من اختلالات كبيرة وفوارق واضحة بين الفاعلين؛ إذ راكمت قلة من الشركات أرباحًا ضخمة، بينما تكبد معظم المربين، خصوصًا الصغار منهم، خسائر متتالية تهدد استمرار نشاطهم وتدفع الكثيرين نحو الإفلاس.
وأشارت الجمعية إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف المركبة بشكل غير مبرر، رغم انخفاض أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، ساهم في تفاقم الأزمة، إلى جانب تراجع جودة هذه الأعلاف. كما سجلت استفادة بعض الشركات من دعم عمومي دون أن ينعكس ذلك إيجابًا على وضعية المربين، في ظل غياب الرقابة الفعلية من الجهات الوصية، ما فتح الباب أمام ممارسات احتكارية واسعة.
وأكدت أن سيطرة عدد محدود من الشركات الكبرى على السوق أضعف مبدأ المنافسة العادلة، وأتاح لهذه الشركات تحقيق أرباح كبيرة على حساب المستهلك والمربين الصغار الذين يعيشون أوضاعًا هشة وغير مستقرة.
وطالبت الجمعية السلطات الحكومية بالتدخل العاجل لوضع خطة منصفة تضمن حقوق المربين الصغار وتحميهم من الاستغلال، مع ضرورة تعزيز الشفافية، وضبط الأسعار، ومحاربة الاحتكار، وتوفير بيئة تنافسية متوازنة.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية المربين إلى التكاتف والتضامن للدفاع عن حقوقهم وتحسين ظروفهم، مناشدة الرأي العام والجهات المسؤولة التحرك السريع لإنقاذ هذا القطاع الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
المصادر موجودة عند الطلب.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن