تشهد تونس خلال الفترة الأخيرة اضطرابًا واضحًا في قطاع الدواجن، حيث أكد رئيس الغرفة الوطنية للدواجن إبراهيم النفزاوي أن السوق تواجه ممارسات غير قانونية أثرت مباشرة على الأسعار. وقد أدى هذا الوضع إلى ارتفاع سعر الدجاج ليصل إلى 11 دينارًا في بعض المناطق، رغم تحديد وزارة التجارة تسعيرة رسمية أقل بكثير. وتبرز أزمة أسعار الدواجن في تونس كملف معقد يحتاج إلى تدخل عاجل لضبط السوق وحماية المستهلك.
أوضح النفزاوي أن القطاع يضم 11 مذبحًا، وقد انقسمت هذه المذابح إلى ثلاثة أصناف بعد اعتماد التسعيرة الرسمية.
أولًا، هناك مذابح أغلقت أبوابها بسبب الخسائر التي تكبدتها.
ثانيًا، مذابح لم تلتزم بالتسعيرة واحتكرت الدجاج، كما روّجت لحم الدجاج الجاهز للطبخ بطرق غير قانونية وبسعر بلغ 11 دينارًا.
ثالثًا، ثلاثة مذابح فقط واصلت نشاطها وفق القوانين المعمول بها.
وتعكس هذه المعطيات حجم التحديات التي تواجه أزمة أسعار الدواجن في تونس وتأثيرها على توازن السوق.
كشف النفزاوي أن نصف عمليات الذبح تقريبًا تتم خارج المذابح المنظمة، وهو ما يطرح إشكاليات صحية واقتصادية.
فحوالي 50% من الذبح يتم بطرق عشوائية، بينما تتم النسبة المتبقية داخل المذابح القانونية.
ويؤدي هذا الوضع إلى انتشار ممارسات غير مراقبة، مما يزيد من تعقيد ملف الدواجن ويؤثر على جودة اللحوم المتداولة.
أكد النفزاوي أن لحم الدجاج متوفر في المحلات المنظمة، وأن سعر الكيلوغرام لم يتجاوز 8.5 دينار.
وأشار إلى أن المحلات التي أغلقت كانت محلات عشوائية وغير قانونية، وهو ما يفسر الفوضى التي شهدها السوق خلال الأيام الماضية.
أعلنت الغرفة الوطنية للدواجن أنها بصدد إعداد شكاية رسمية لمجلس المنافسة.
وتهدف هذه الخطوة إلى التصدي للممارسات الاحتكارية والبيع المشروط التي ساهمت في اضطراب السوق.
ويأتي هذا التحرك في إطار محاولة إصلاح أزمة أسعار الدواجن في تونس وإعادة التوازن إلى القطاع.
أوضح النفزاوي أن أسعار العلف تراجعت 14 مرة منذ سنة 2024، مما ساعد على توفر الإنتاج.
ورغم ذلك، فإن الاحتكار ومشاكل مسالك التوزيع تسببت في استمرار الاضطراب.
وأشار إلى أن القطاع وفّر خلال شهر رمضان حوالي 13 ألفًا و700 طن من الدواجن، لكن الإقبال الكبير الناتج عن ارتفاع أسعار اللحوم الأخرى رفع الطلب بشكل ملحوظ.
أكد النفزاوي أنه سيتم الترفيع في الإنتاج بعد عيد الفطر ليصل إلى أكثر من 14 ألف طن.
كما دعا إلى عقد جلسة عمل تجمع مختلف المتدخلين في القطاع لتحديد الكلفة الحقيقية وضبط الأسعار بشكل عادل.
ويُعد هذا الإجراء خطوة مهمة نحو معالجة ملف الدواجن وإعادة الاستقرار للسوق.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن