يشير الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف يضغط على سوق الدواجن أصبح محور النقاش بعد انتهاء شهر رمضان، خاصة مع تساؤلات المواطنين حول أسباب تراجع الأسعار ثم توقعات ارتفاعها مجددًا.
أكد الزيني أن الدواجن الحية والبيض من السلع شديدة المرونة السعرية، إذ تتغير أسعارها سريعًا وفق العرض والطلب. ويُعد شهر رمضان موسمًا استثنائيًا يرتفع فيه الاستهلاك، خصوصًا مع زيادة أسعار بدائل البروتين مثل اللحوم الحمراء والأسماك.
وأوضح أن البروتين الداجني يمثل 70% من استهلاك الأسر المصرية، لأنه المصدر الأول للبروتين منخفض التكلفة. وأضاف أن الدواجن سلعة حية لا يمكن تخزينها أو التحكم في سعرها بعد الذبح، مما يجعل السوق حساسًا لأي تغير في التكلفة.
أشار الزيني إلى تأخر تطبيق منظومة الدواجن المجمدة في مصر رغم انتشارها عالميًا. وأكد أن الاتجاه نحو الدواجن المجمدة أو المبردة أصبح ضرورة، وأن التجربة مطبقة في معظم الدول، ما يساهم في ضبط الأسعار وتقليل الفاقد.
تحدث الزيني عن أهمية الأمن الغذائي في ظل الأزمات العالمية، مشددًا على ضرورة تعزيز الاكتفاء الذاتي. وأوضح أن مصر تنتج 4.5 مليون دجاجة يوميًا و45 مليون بيضة، وهو إنتاج يُعد الأكبر في المنطقة.
كما لفت إلى أن الدولة خرجت من الإنتاج الداجني منذ الثمانينات، تاركة المجال للقطاع الخاص، الذي يتحمل اليوم مسؤولية استمرار الإنتاج رغم ارتفاع التكلفة.
أوضح الزيني أن الأعلاف تمثل 70% من تكلفة إنتاج الدواجن والبيض، وأن أسعارها ارتفعت أكثر من 25% خلال أسبوعين فقط. وأضاف أن الزيادات لم تقتصر على الأعلاف، بل شملت المحروقات والوقود والطاقة والكهرباء، مما ضاعف الضغط على المنتجين.
وأشار إلى أن استمرار المنتج في الدورة الإنتاجية يتطلب تحقيق توازن بين السعر المناسب للمستهلك وهامش الربح الذي يسمح للمربي بالاستمرار. وأكد أن كثيرًا من المنتجين يتعرضون للخسارة رغم شكاوى المستهلكين من ارتفاع الأسعار.
توقع الزيني أن ترتفع أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة نتيجة الزيادة الكبيرة في تكاليف الإنتاج، مرجحًا وصول سعر الكيلو في المزرعة إلى 84 جنيهًا. وأوضح أن الأسعار تتحرك صعودًا وهبوطًا وفق الإنتاج والإتاحية، وأن استقرار السوق يعتمد على بقاء المنتج في ست دورات إنتاجية سنويًا.
اشترك الآن في المجلة الفنية للدواجن